الأمير أسامة بن منقذ
94
لباب الآداب
طويل الباع أبيض عبشميّا « 1 » * أعان على مروءته لبيدا بأمثال الهضاب كأنّ ركبا * عليها من بنى حام قعودا أبا وهب جزاك اللّه خيرا * نحرناها وأطعمنا « 2 » الثّريدا فعد إنّ الكريم له معاد * وظنّى يا ابن أروى أن تعودا فقال لها أبوها لبيد : أحسنت ، لولا أنّك سألت ! فقالت : إنّ الملوك لا يستحى من مسألتهم ، قال : وأنت في هذه أشعر . قال : خرج عبد الرحمن بن هشام في بعض طرقه ، ثم انصرف على طريق الكوفة ، فمرّ بالوليد بن عقبة ، فلما صار بقصر ابن مقاتل « 3 » أنفض « 4 » من الزّاد ، فبعث إلى الوليد بن عقبة براحلتين ، ولم يدخل الكوفة ، ومضى على طريق المدينة ، وقال : إنّا أرملنا من الزّاد ، فابعث إلينا من زاد العراق ، فبعث إليه عليهما ستّين ألف درهم . قال أبو الحسن المدائني : بلغني أنّ أسد بن عبد اللّه قدم خراسان ، ومعه مرزبان مرو الرّوذ ، فلمّا صار بأصبهان « 5 » بعث إلى واليها خالد بن ورقاء
--> ( 1 ) في الأصل « عبشمى » وضبط بالكسر ، وهو لحن . ( 2 ) في الأغاني « فأطعمنا » ( 3 ) قصر ابن مقاتل ، ويسمى أيضا « قصر مقاتل » و « قصر بنى مقاتل » كان بين عين التمر والشأم ، وعين التمر بلدة قريبة من الكوفة . وهو منسوب إلى مقاتل بن حسان بن ثعلبة ، وانظر الكلام عليه في معجم البلدان ( ج 7 ص 111 ) وله ذكر في الأغاني ( ج 2 ص 40 وج 10 ص 28 ) وتاريخ الطبري ( ج 4 ص 111 ) وله ذكر في الأغاني ( ج 2 ص 40 وج 10 ص 28 ) وتاريخ الطبري ( ج 4 ص 137 وج 6 ص 231 وج 7 ص 232 وج 9 ص 18 وج 10 ص 36 ) ( 4 ) بالفاء والضاء المعجمة ، يقال : « انفض القوم » نفد زادهم وطعامهم . مثل « أرملوا » ، وفي الحديث « كنا في سفر فأنفضنا » أي فنى زادنا ، كأنهم نفضوا مزاودهم لخلوها ، وهو مثل « أقفر وأرمل » والاسم « النفاض » بضم النون . قاله في اللسان . ( 5 ) بفتح الهمزة وبكسرها .